السيد حامد حسين النقوي الكنتوري اللكنهوي

73

شوارق النصوص

ابن المبارك ، ثنا أبو عبيدة ، عن الحسن ، قال : قال عليّ بن أبي طالب : ( يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أوّل من يحاسبه اللّه يوم القيامة ؟ قال : أبو بكر الصدّيق ، قال : ثم من ؟ قال : ثم عمر بن الخطاب ، قال : ثم من ؟ قال : ثم أنت يا عليّ ، قلت : يا رسول اللّه أين عثمان « 1 » ؟ قال : إني سألت لعثمان بن عفان حاجة سرّا فقضاها سرّا ، فسألت اللّه عزّ وجلّ ان لا يحاسب عثمان ، ثم ينادي منادي أين السابقون الأوّلون ؟ فيقال : من ؟ فيقول : أين أبو بكر الصديق فيتجلّى اللّه عزّ وجلّ لأبي بكر خاصّة ، وللناس عامّة ) واللّه أعلم » « 2 » . فهذا كما تراه صريح ، في أنّ ابن الجوزي تكلّم على حديث عائشة أيضا ، وقدح في راويه بأنّه متروك ، ثم تعقّبه السّيوطي بما تعقب ، فلا أدري ! ؟ ماذا عرض له من الذهول والغفول ، حتى نسب في النّكت البديعات إلى ابن الجوزي ، أنّه لم يتكلّم على حديث عائشة ، مع نقله في اللآلئ المصنوعة التكلّم على حديث عائشة ، بقدح أبي قتادة عن ابن الجوزي . والعجب ! من أبي نعيم كيف حكم من غير دليل بثبوت هذا الخبر الباطل ، مع أنّه تفرّد به الختليّ وهو كذّاب خاتل . وأمّا رواية الأعلام لهذا الكذب المستهجن في الألباب والأفهام ، فلا يخرجه عن الكذب ولا يفيد صحّته ، بل يوجب ذلك طعنهم وجرحهم بالثلب

--> ( 1 ) في المصدر [ عثمان بن عفان ] . ( 2 ) اللآلئ المصنوعة للسيوطي : 1 / 262 - 264 ، وانظر تاريخ بغداد للخطيب : 3 / 193 ، حلية الأولياء لأبي نعيم : 5 / 11 ، مستدرك الحاكم : 3 / 83 ( 4463 ) ، وفيه بدل الختلي [ الحبلي ] ، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي : 6 / 370 ( 1370 ) ، وفيه هذا الحديث باطل بهذا الإسناد ، الموضوعات : 1 / 328 .